المبدع “هلاوي” شاعر أحب نجومك: أنتمي لهذا الحزب.. وده صراع قديم ..!

المبدع “هلاوي” شاعر أحب نجومك: أنتمي لهذا الحزب.. وده صراع قديم ..!
نازحون في الأرض رأى النور.. وسر عشقي للحزن هو..!!
الصَّفوة – حوار: د. طارق عوض
عادي جدًا تكون طالب في الثانوي..
وتجيك همسة ود من زول بحبك..
تقوم ترد عليه بفقه عقلك عمرئذ..
بس..
المَا عادي..
وأنت وليل العمر ما زال طفلًا يحبو..
تقوم تشخط غلاف كراسك بواحدة من أجمل الإلياذات التي سمقت بالعندليب الأسمر زيدان إبراهيم إلى سماوات الإبداع والظهور الألمعي..
المشكلة إنّك حتى الزولة الكتبت فيها الكلام ده ما بتكون فاهماك، وده إن دل إنما يدل أنك بتخاطب ناس أكبر منك سنًا وحبًا..
يا ربِّي..
في كم زول شال الفراش ده ورَسَّلو لفراشتو..
في شعراء كده بدون ما يعرفوا..
تلقاهم ساهموا في زيجات كتيرة وحق لهم أن يقول لأحدهم: “يا زول أنا لما بديت أكتب الشعر ده.. أنت كنت سِمْرًا وغرامًا في عيون الأمهات والآباء..”
تقولي منو تقولي شنو .. “عبد الوَهَّاب هلاوي”
– كيفنك يا أخ وعيدك مبارك؟
العيد مبارك عليكم إخوتي بموقع الصَّفوة الإلكتروني وعلى جميع الشعب السوداني الصابر.
– سيبك من الشاعر المهول.. كتير من الناس بتعرفك هلاوي وبس، انت منو واتولدت وين ودرست وين؟
أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا، عبد الوهاب بابكر عبد القادر هلاوي.
وُلدت في شرق السودان، تحديدًا في مدينة كسلا.
عشت فيها طفولتي وصباي وشبابي الباكر.
كسلا مدينة تخصصت في صناعة الجمال، مدينة موحية بكل المقاييس.
تعلمت من إنسانها وأشجارها وطيورها وجبالها ونهرها، ولعلها المدينة التي تستحق لقب “المدينة المُبدعة”.
مبدعون بالفطرة ومتذوقون من الدرجة الأولى.
علمتني كسلا فن التعايش مع الآخر، مدينة نسيجها الداخلي ولغاتها تُعلِّم الزول ألف باء الحياة.
جئت منها وأنا مدان لها أنني شاعر، ويقول الناس عني شاعر.
كسلا حبيبتي وفقط، ومثلًا الفراش ولثم الندى وذكريات الثانوي..
– نهائي ما تقول لي القصيدة دي ما اتكتبت في فراشة.. ما علينا، هل “فراش القاش” أول قصيدة ليك؟
لا أبدًا، “فراش القاش” ما كانت القصيدة الأولى.. سبقتها عدة أغنيات ومحاولات، اتعاملت مع بعض مغنيي المدينة بطبيعة الحال.
أول أغنية سُجلت للإذاعة كانت لزيدان:
“لو تعرف اللهفة والريد والعذاب”
ثم تلتها “عشان خاطر عيون حلوين”
حتى بعداك جات “فراش القاش”.
ما عايز أفصح عن ما وراء هذه القصيدة لكيلا أفسدها.. ح أخلي القصة دي للمحبين.
أستطيع أن أقول إنها الأغنية التي عرفتني بالناس أكثر، على الرغم من أغنياتي الخمس مع زيدان، لكن “فراش القاش” هي الأغنية التي أدخلتني مزاج الشعب السوداني.
وأنا فخور بتجربتي مع زيدان، وفخور بكل أغنياتي التي كتبتها لزيدان وكانت من ألحانه نفسه.
هلاوي وكسلا
كسلا لا تزال تعيش في خاطري وليست مدينة عشت فيها فقط.
لا أنسى ذكرياتي في كسلا، شوارعها وأسواقها وأصدقائي.
كسلا مدينة بتحس بيها حتى في أنفاسك، مدينة لا تُرى فقط.. تحسها بكل حواسك.
لديها خصوصية باذخة..
يعبر من خلالها بروفيسور عبد الله الطيب، توفيق صالح جبريل، كجراي، الحلنقي، عزمي أحمد خليل، وعدد كبير من الشعراء، ناهيْك عن المبدعين في مجالات أخرى.
مدينة تنتج الفاكهة والإبداع، وهي دائمًا في الخاطر، وأنا مدان لها بكل ما كتبت، وحتى وأنا بعيد عنها.
– مع إنو الإعلام مرايا باذخة القسمات، لكن الناس عرفت هلاوي كشاعر أكتر من إنو هرم إعلامي؟
نعم، أنا عُرفت كشاعر أكثر، على الرغم من أنني عملت في مجال الصحافة الفنية والإذاعة والتلفزيون، ومقيم في لجنة المصنفات الفنية والأدبية.
لكن الشعر طغى على المسألة، وأحمد الله أنني من المحظوظين جدًا أن اهتمامي بالإعلام على الرغم من أن بعض دراستي كانت بالفنون والإعلام، ولكن ظل الشاعر هو الأعلى صوتًا في كل المجالات.
وهذا يسعدني جدًا أن يكون الشاعر أولًا، على الرغم من حبي للعمل الإذاعي والتلفزيوني والصحافة.
– هلاوي رأيك شنو في الشعراء الشباب؟
حقيقة، أنا لا أؤمن بهذه النظرية..
ربما كان الشاعر من الكبار، ولكنه متقدم في كتابة القصيدة من ناحية الفكرة والتعبير واستخدام المفردة، وربما كان الشاعر شابًا ولكنه تقليدي، ولكنه يكتب كما يكتب الكبار.
على كل حال، ظهرت أصوات شبابية ولكنهم قلة، نحترم كتاباتهم، وهناك أفكار جديدة، وهناك مفردة جديدة، وهناك قضية، وهناك شكل من أشكال التعبير.
الشعر بخير في بلادي ما دام الحب بخير.
– في الكورة بتشجع منو؟
بحب المريخ العظيم.. الذي كتبت فيه يومًا:
أحب نجومك
من دفاعك لهجومك
وانت يا مريخنا عارف
كيف تهد جبهة خصومك
هلا الله عليك الله
ريدنا ليك يعلم بيهو الله
دمنا الجاري في عروقنا
جاري في قيمة الفانيلة
أحب نجومك
من دفاعك لهجومك
– حصل كتبت قصيدة وحسيت إنها ما بتشبهك واتفاجأت إنها لقت رواج؟
الشاعر أو الفنان أحيانًا يقدم أعمالًا متقدمة جدًا، وأحيانًا يحس أنها دون المستوى.
حقيقة، كتبت كتير جدًا من الأغنيات الناجحة.
كتبت أكثر من مئة وستين أغنية، تغنى بها أكثر من خمسين مطربًا.
بعض هذه الأغنيات ذهبت إلى أصوات حقيقة ما كنت أود أن تذهب إليها، وبعض الأغنيات ما كنت أتوقع أن تحقق النجاح الذي حققته، مثل “آمنة اتصبري” لفرقة عقد الجلاد، ولكنها حققت نجاحًا منقطع النظير.
والعكس ممكن..
– موقع “الصَّفوة” الإلكتروني بشكرك بشدة ويتمنى لك دوام الصحة والعافية وعودًا سريعًا حميدًا للوطن.
شكري لكم، وإن فاتتني أشياء كثيرة في هذا اللقاء الذي أعتقده خفيف الظل وعربون مودة وعربون صداقة.
ولا نملك في هذه الأيام الطيبات إلا أن ندعو لبلادنا بكامل الأمن والاستقرار، وأن تعود الحياة بأجمل مما كانت.
ونحن، كما سبق وقلت من قبل، من حزب المتفائلين في الأرض.