أربع سنوات تمضي… و”الصّفوة” لا تزال تكتب تاريخها بالحرف النبيل لا بالحبر وحده.
إلى السادة القائمين على موقع الصفوة، وإلى الزملاء الذين جعلوا من الكلمة مسؤولية قبل أن تكون مهنة، ومن الرأي موقفاً قبل أن يكون سطراً منشوراً…
نقف اليوم ونحن من أبناء هذا المنبر لا لنهنئ موقعاً إلكترونياً فحسب، ولكن لنحتفي بتجربةٍ صنعت وعياً، وحفظت للكتابة هيبتها في زمنٍ كثرت فيه الأصوات وقلّت فيه القيم. أربع سنواتٍ لم تكن مروراً عادياً للزمن، ولكن كانت مسيرة صمودٍ للكلمة الحرة وسط عواصف الاستقطاب وتهافت المصالح.
لقد كانت “الصفوة” لنا بيتاً فكرياً قبل أن تكون منصة نشر؛ فيها تعلّمنا أن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بعدد المقالات، وإنما بصدق الموقف، وأن الكاتب لا يعلو بصوته، وإنما بميزان حرفه ومسؤوليته تجاه قارئه ووطنه.
نكتب لكم بقلوبٍ ممتنة، لأننا كنا جزءاً من هذا المشروع الذي آمن بأن الكلمة يمكن أن تُصلح، وأن الوعي يمكن أن يُقاوم، وأن الحرف الشريف لا يشيخ مهما تعاقبت السنوات.
فكل عامٍ و”الصفوة” إدارةً، وكتاباً، وقراءً، أكثر حضوراً وتأثيراً…
وكل عامٍ ونحن نعتز بأن نكون من الذين يكتبون تحت سقفها، ويحملون رسالتها، ويؤمنون بأن الكلمة الصادقة تظل دائماً أبقى من الهتاف.
مع خالص التهاني والتقدير
والله المستعان



