حين ينادي المريخ… تستجيب الصفوة
آدم عبدالله حماد
لم يكن حديث رئيس لجنة التسيير موجهاً للإعلام وحده، بل كان في جوهره رسالة إلى قلب المدرجات، إلى الصفوة التي عرفت دائماً بأنها السند الحقيقي للمريخ في الشدائد والأفراح. فقد دعا رئيس اللجنة الإعلام إلى تبني مبادرة لدعم النادي من جماهيره، ولو بدولار واحد، مع إيجاد آلية واضحة ومنظمة لهذا الدعم، مؤكداً أن لجنة التسيير ستقف خلف هذه المبادرة وتقدم لها كامل العون والدعم.
وهذا الحديث لا يبدو غريباً على جماهير المريخ، فالتاريخ القريب والبعيد يشهد بأن الصفوة لم تكن يوماً مجرد جماهير تشجع من المدرجات، بل كانت شريكاً أصيلاً في صناعة استقرار النادي واستمراره. فعندما ضاقت الظروف وتعقدت الأوضاع، كانت الجماهير هي أول من يمد يده للكيان الأحمر.
ومنذ نهاية عهد جمال الوالي مروراً بلجنة ونسي، انتظمت قروبات المريخ في نفرات دعم كبيرة، حملت على عاتقها مسؤولية الوقوف خلف النادي. تلك القروبات لم تكتف بالكلمات ولا بالشعارات، بل ترجمت عشقها إلى أفعال حقيقية رفدت خزينة النادي وأسهمت في تجاوز الكثير من الأزمات.
كما أن دور الصفوة لم يتوقف عند الدعم المالي فقط، بل امتد إلى العمل الميداني داخل القلعة الحمراء. فقد شاركت الجماهير في حملات صيانة النادي وترتيب مرافقه، وكانت حاضرة في كل مبادرة تعيد الحياة إلى دار المريخ. بل إن بعض القروبات أسهمت بصورة مباشرة في دعم تسجيلات اللاعبين، في مشهد يعكس عمق العلاقة بين الكيان وجماهيره.
واليوم تعود الدعوة من جديد، وهذه المرة بصورة أكثر تنظيماً ووضوحاً. مبادرة قد تبدو بسيطة في ظاهرها دولار واحد من كل مشجع لكنها في حقيقتها يمكن أن تتحول إلى قوة مالية كبيرة إذا ما التفت حولها جماهير المريخ داخل السودان وخارجه وهى مبادرة للصفوة ليس بالجديدة .
وهى بالتأكيد ليس مجرد حملة دعم، بل اختبار جديد لعشق الصفوة، وفرصة أخرى لتؤكد المدرجات أن المريخ ليس فريق لكرة القدم، بل كيان يسكن القلوب وتتحرك لأجله الجماهير دون تردد.
فالصفوة التي صنعت النفرات، ووقفت مع النادي في أصعب اللحظات، قادرة اليوم أيضاً على أن تكتب فصلاً جديداً من الوفاء. وعندما يتوحد صوت المدرجات مع إرادة الإدارة ودعم الإعلام، فإن المريخ سيجد الطريق مفتوحاً نحو الاستقرار والقوة.
الكرة الآن في ملعب الصفوة
وعندما تنادي القلعة الحمراء، لا يتأخر العشاق.
