هيبة يا مريخ… صدارة يا نجمة
آدم عبدالله حماد
قد تختلف الآراء وتتبدل المواقف، لكن المريخ يظل هو الثابت… الرقم الصحيح في معادلة الكرة السودانية. فهو فريق كرة قدم، وحالة متفردة في وجدان عشاقه، وتاريخ طويل لا يضاهيه فيه أحد في الساحة الكروية بالسودان.
المريخ كان ولا يزال عنواناً للبهاء والرونق، وواجهة مشرقة للكرة السودانية في المحافل المحلية والقارية. كيان صنعه العشاق، فصاروا فيه إخوة قبل أن تجمعهم المدرجات،وقالها القبطان الذى نستقل هذه المساحة لنترحم على زوجه وشريكة حياته التى انتقلت لرحمة الله بقاهرة المعز محب الكيان الذي تحمله الجماهير الصفوة على أكتافها في لحظات الفرح كما في أوقات الشدة.
اليوم المريخ يحتاج إلى كثير من التكاتف والعمل الصادق؛ واجتماعات الحمر بكل مكان تعيد لاذهان المدرجات ذكريات خالدات هذه المرحلة تتطلب أن يتقدم الجميع خطوة إلى الأمام من أجل الكيان. وبعد قرار التمديد لعامٍ كامل للجنة التسيير، يصبح من الضروري وضع خطط واضحة لإكمال الملفات المهمة، وعلى رأسها تسهيل نيل العضوية باعتبارها المحرك الأساسي للجمعية العمومية، وتنقيح النظام الأساسي، والعمل على إعادة تأهيل المنشآت.
في هذا الطريق يقف إداريون يعملون بإخلاص وتطوع من أجل الزعيم، ولاعبون يقاتلون داخل المستطيل الأخضر، وإعلاميون يضعون مصلحة الكيان فوق كل اعتبار. أقلام لا تُباع ولا تُهادن، ولا تعرف غير المريخ قضية وغاية… وجمهور يظل السند الحقيقي الذي لا يخون.
ولابد من وقفة تأمل فقد علمتنا تجربة السنين أن هذا الكيان كلما ظن البعض أنه يتراجع، يعود أقوى وأكثر صلابة. فالمريخ تاريخ ممتد ونادي ظل دائماً مصدر فخر وتشريف للكرة السودانية.
المدرجات المريخية كانت وما زالت الوقود الذي يحرك الفريق، والهتاف الأحمر ظل دائماً رسالة واضحة بأن خلف هذا النادي شعباً كاملاً لا يعرف الانكسار. ولذلك فإن السند الحقيقي يبقى دائماً على الصفوة، تلك الجماهير التي أثبتت في كل الظروف أن عشقها للمريخ ليس شعاراً يقال، بل فعل وحضور ودعم لا ينقطع.
المريخ اليوم، وهو يتطلع إلى صدارة الدوري الرواندي والاستعداد لمرحلة النخبة، يحتاج إلى وحدة الصف أكثر من أي وقت مضى. وما شهدناه من حضور الرئيسين أيمن أبوجبين وعمر النمير لإفطار الرئيس، وتهنئة الرئيس حازم مصطفى، رسائل واضحة بأن الهم الأول هو المريخ. فعندما تتوحد الإرادة والادارة الحمراء تصبح الصعاب لحظات َََعابرة في طريق المجد.
وسيظل المريخ كما عرفناه دائمًا
كياناً كبيراً لا يقاس بالنتائج فقط، بل يقاس بقدر العشق الذي يسكن قلوب محبيه.
