صدام عنيف بين طموح المريخ… وتشابه الظروف

آدم عبدالله حماد
تختلف مباريات كرة القدم حسب الهدف فبعضها يلعب من اجل النقاط، وأخرى تلعب للمتعة ، وهناك مباريات تخاض بالكبرياء قبل كل شيء ومواجهة المريخ أمام رايون سبورت تلعب من أجل التربع على قمة الدوري الرواندي مباراة مشحونة بالتحدي، ومكتوبة على صفيح ساخن.
المريخ يدخل المواجهة وهو يفتقد عدداً من عناصره المؤثرة بداعي الإصابات، في وقت يترقب فيه الجميع عودة القائد رمضان عجب، بينما هو محتجب ووضع بعض علامات الاستفهام للغياب مع طموح الأحمر في مواصلة زحفه نحو قمة الدوري الرواندي.
ولأن كرة القدم كثيراً ما تبتسم للأقويا الذين لا ينتظرون اكتمال الصفوف بقدر ما يصنعون المجد بما هو متاح.
والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن المنافس أيضاً ليس في أفضل حالاته؛ ففريق “رايون سبورت” يعيش ذات المعاناة تقريباً، إصابات وغيابات أربكت حساباته وضيقت خيارات مدربه. وهنا تتساوى الظروف وتبقى الكلمة الفصل للعزيمة داخل المستطيل الأخضر.
إنها مباراة لا تعترف بالأعذار
مباراةتكشف أي الفريقين يملك القدرة على تحويل الضغوط إلى انتصار.
المدربان أيضاً يقفان أمام امتحان صعب؛ فالتكتيك وحده لا يكفي في مثل هذه المواجهات، بل تحتاج إلى قراءة ذكية للملعب، وجرأة في اتخاذ القرار، وقدرة على إشعال روح التحدي في اللاعبين.
أما المريخ فقصته دائماً مختلفة.
فهو فريق تعود أن يولد من رحم الأزمات، وأن يحول الضيق إلى مساحة للانتصار. وعندما تضيق الخيارات، يظهر معدن الكبار الذين يعرفون أن الشعار الذي يحملونه على الصدر ليس مجرد قميص بل تاريخ وهيبة وجماهير لا تعرف الانكسار.
وفي حسابات الترتيب تقف الحقيقة واضحة
الجيش الرواندي يسبق المريخ بنقطتين فقط ومعادلة الصدارة لا تحتاج إلى تعقيد. فوز واحد فقط يضع الأحمر في القمة.
وهنا يصبح السؤال الحقيقي هل يكتب المريخ أمام رايون سبورت فصلاً جديداً في رحلة الصدارة؟
من يعرف المريخ جيداً يدرك أن هذا الفريق عندما يشم رائحة القمةيتحول إلى إعصار لا يقف في طريقه شيء.
فالأحمر لا يلعب فقط من أجل ثلاث نقاط بل يلعب لأن الصدارة مكانه الطبيعي.
ومن المدرجات ومن قلوب الصفوة التي لا تعرف سوى العشق الرسالة واضحة القمة خلقت لنا.