من المدرجات

التعادل نتيجة لا طموح ونوفيتش أضاع المريخ

عدد الزيارات: 1

آدم عبدالله حماد

انتهت مواجهة المريخ ورايون سبورت في الدوري الرواندي بالتعادل السلبي (0-0) نتيجة باردة لا تشبه حرارة ما جرى داخل الملعب مباراة كان فيها المريخ حاضراََ بقوة الشخصية والضغط والهيبة، لكنه افتقد السلاح الأخير الضربة القاضية أمام المرمى.

منذ الدقيقة الأولى دخل المريخ بعقلية الفريق الكبير، ضغط عالى شرس أربك رايون سبورت وأجبره على التراجع بينما ظهر الخط الخلفي للأحمر في قمة الانضباط والترابط، دفاع صلب لا يتصدع، وخروج بالكرة من الخلف بثقة وهدوء يليق بفريق يعرف ماذا يريد.

لكن وعندما تصل الكرة إلى التلت الأخير تبدأ المعاناة
التمرير الأخير بلا دقة، واللمسة الحاسمة تضيع، وكأن الهجمة المريخية تصعد كالعاصفة ثم تتوقف فجأة قبل أن تضرب الشباك.

الجهاز الفني حاول كسر الجمود عبر عدة تبديلات بخروج فينو هاسينا ودخول معتز التوزة
وخروج بشير بانغورا ودخول مجتبى فيصل
وايضا خروج محمد قباني ودخول شيكو ساليما كما خرج اوبينو تشيسالا ودخل موسى كمارا لعل الهدف يأتي لكن المشكلة ظلت واضحة للعيان المريخ يصل يهدد يضغط لكنه لا يطلق الرصاصة الأخيرة.

الجمهور يبحث عن الاستقرار الفني، فهذا هو الطريق الأقصر نحو البطولات وصناعة فريق يعرف ماذا يريد داخل الملعب. لكن مع الصربي داركو نوفيتش أصبح هذا الاستقرار أقرب إلى المستحيل. فالرجل لا يتغير، ولا يقرأ دروس المباريات التي تتكرر فصولها كل أسبوع.

المريخ كان قريباً جداً من القمة قريباً إلى حد أن الجماهير كانت ترى الصدارة في متناول اليد. لكن ما يحدث الآن هو عودة مسلسل التعادلات ذلك المسلسل الذي يسرق النقاط بهدوء ويبعد الفريق خطوة بعد أخرى عن الهدف الحقيقي.

التعادلات قد تبدو مقبولة، لكنها في سباق القمة تعني شيئاً واحداً فقدان الطريق. ومع داركو نوفيتش تحولت هذه التعادلات إلى عادة ثابتة، حتى أصبح لقب “ملك التعادلات” ملازماً له، لأن الفريق لا يخسر كثيراً لكنه أيضاً لا ينتصر بالقدر الذي يصنع البطولات.

وتحولت النقاط لأنصاف نقاط، واصبح الحديث عن الاستقرار الفني بعيد ولا يعني الجماهير في شيء. فالجماهير لا تبحث عن استقرار بلا نتائج، بل عن استقرار يقود إلى القمة.

لذلك، ومع استمرار هذا النهج، لم يعد الاستقرار هو القضية… القضية الحقيقية أن المريخ يبتعد عن القمة التي كانت اليوم أقرب إليه من أي وقت مضى.

في المقابل لعب رايون سبورت بثقة واحترام كبيرين للمباراة، فريق يعرف كيف يمرحل الكرة ويحافظ على تنظيمه، ومع ذلك لم يكن أخطر من المريخ.

أخطر لحظات اللقاء جاءت من كرة مريخية منظمة وتسديدة قوية كادت أن تشعل المدرجات، لكن حارس رايون سبورت كان في الموعد وتصدى لها ببراعة، ليبقى التعادل سيد الموقف.

النتيجة تقول تعادل… لكن الحقيقة تقول إن المريخ كان الأقرب والأكثر حضوراََ.
فالأحمر اليوم يملك ضغطاََ مرعباََ دفاعاََ صلباََ وبناء لعب محترم لكنه ما زال يبحث عن القطعة الأخيرة في اللغز.

ولهذا يبقى السؤال معلقًا في سماء الأحمر
متى تتحول سيطرة المريخ إلى أهداف ويعي داركو أهمية ان المريخ يسعى للقمة وتحويل هيبة الأداء إلى انتصارات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
XFacebookYoutubeInstagram
error: محمي ..