الفرصة قائمة!!
آدم عبدالله حماد
المريخ أمام فرصة لتعويض الجمهور عن ضياع اعتلاء الصدارة وحيث لم يعد هناك ما يقال على استحياء ولا ما يُدارى خلف العبارات الناعمة.
المريخ اليوم يقف على حافة الحقيقة، التعادل امام رايون سبورت في سجل المنافسة،كان عنوان واضح لفريق يعاني من أزمة هوية، وتراجع في الشخصية، وعجز عن حسم المباريات التي تصنع منها البطولات.
جماهير المريخ، هذه الصفوة التي لا تعرف إلا العشق الصادق، لم تعد تحتمل هذا المشهد المكرر لم تعد تتحمل خيبات لا تليق باسم المريخ ولا تاريخه.هذه الجماهير لا تريد وعود مؤجلة، ولا تبريرات جاهزة تريد فريق حين يدخل الملعب يُشعر الجميع أنه جاء ليكسب لا ليجرب حظه!
مشكلة المريخ لم تعد في الخصوم بل في نفسه.
في تلك الرهبة الغريبة من الانتصار، في ذلك التردد القاتل عند الاقتراب من الحسم، في غياب الشراسة التي تُميز الكبار.فريق يملك كل المقومات، لكنه يفقد أهم عنصر:َ العقلية المنتصرة.
مباراة موهانجا المؤجلة على ملعب كيجالي هي مفترق طرق حقيقي
إما أن يعبر منها المريخ نحو القمة بثقة الأبطال أو يتعثر فيها ليؤكد أن ما يحدث ليس صدفة، بل واقع مؤلم.
المنافس سيدخل وهو يقاتل من أجل الهروب من مناطق الخطر، ولن يمنح المريخ شيئًا بالمجان وهنا يكمن التحدي الحقيقي
هل يملك المريخ الشجاعة لفرض شخصيته؟
هل يستطيع أن يلعب بعقلية الفريق الكبير الذي لا يرحم؟
أم سيواصل تقديم ذلك الأداء الباهت الذي لا يخيف خصم ولا يُرضي جمهور؟
داركو نوفيتش يقف اليوم في مرمى النيران
ليس لأن الجماهير تبحث عن شماعة، بل لأن ما يحدث داخل الملعب يطرح ألف سؤال بلا إجابة.
إلى متى هذا الجمود التكتيكي؟
إلى متى الإصرار على نفس الأخطاء؟
إلى متى تُدار المباريات وكأن التعادل إنجاز؟
المريخ لا يشبه هذا الشكل ولا تاريخه يقبل بهذا التراجع.
فريق بحجم المريخ يجب أن يدخل كل مباراة بعقلية الانتصار فقط، لا أن ينتظر ما تسفر عنه الدقائق.
كرة القدم لا تعترف بالنوايا تعترف بالفعل ومن لا يفرض أسلوبه يُفرض عليه.
ومن لا يحسم يُعاقب.
اللاعبون أيضًا أمام مسؤولية لا تقل عن الجهاز الفني.
المريخ تاريخ
المريخ بطولات وجماهير لا تقبل بأنصاف الحلول.
من لا يستطيع تحمل الضغط فليتنحى.
ومن لا يملك الشجاعة… فليترك المكان لمن يستحق.
مباراة موهانجا هي لحظة الحقيقة
إما انتفاضة تعيد الهيبة، وتُشعل المدرجات فرحاََ، وتضع المريخ في مكانه الطبيعي على القمة والصفوة تستحق الفرح.
