من المدرجات

الفرح

عدد الزيارات: 3

آدم عبدالله حماد

فرحة العيد جات ومعاها فرحة المريخ بالانتصار الاخير فرحتين امتزجن في قلوب الصفوة وصنعت حالة فرح يستحقها الصفوة لمدرجات تهتف وقلوب تنبض وعشق يتجدد مع كل انتصار لان العيد الحقيقي هو رؤية الأحمر في القمة .

وتبقى الكرة السودانية والأندية والمنتخبات تصعد وتجتاز المنعطفات لكنها لا تصل لنهاية المطاف ولن تقوم للكرة السودانية قائمة لانها تدار بعقلية الأمس وتحكم بردة الفعل وتساق بلا مشروع واضح ولا رؤية لانهيار بطيء لسنوات من الفوضى وسوء الإدارة وغياب الفهم

النهضة لا تأتي بالأماني ولا بالشعارات الرنانة النهضة تبدأ حين نعترف بالحقيقة المرة أن الكرة السودانية أصبحت خارج المنافسة لأننا لم نواكب العالم ولم نحترم علم كرة القدم ولم نبن مؤسسات بل اكتفينا بالأسماء والتاريخ

نحتاج ثورة حقيقية تقتلع جذور الفشل من أساسها تغيير مفاهيم تضع الكفاءة قبل الولاء وتغيير عقليات تفهم أن كرة القدم صناعة واستثمار وليست هواية عابرة وتغيير إدارات تدرك أن الكرسي مسؤولية لا سفريات رفاهية نثريات.

الأندية يجب أن تتحول إلى مؤسسات محترفة تدار بالتخطيط والعلم والأجهزة الفنية تختار بالكفاءة لا بالعلاقات واللاعب يبنى منذ الصغر على أسس صحيحة لا يلقى به في النار دون إعداد

الإعلام عليه أن يتحرر من التطبيل ويقود الوعي لا أن يضلل الجماهير والجمهور نفسه عليه أن يرفع سقف مطالبه لأن الصمت هو أكبر شريك في استمرار الفشل

الدوري يحتاج إلى إعادة هيكلة حقيقية ملاعب مؤهلة تحكيم عادل تنظيم محترم واستثمار يعيد الحياة للمنافسة لأن كرة بلا بنية تحتية كجسد بلا روح

المنتخبات لن تعود إلا إذا صلحت القاعدة لأن القمة تبنى على أساس متين من الأكاديميات والتخطيط طويل المدى

ورغم كل هذا الظلام يظل هناك بصيص أمل لأن الجماهير ما زالت حية تعشق وتؤمن وتنتظر لحظة الانفجار الكبير لحظة انفجار “بركان” الامل وعودة الكرة السودانية كما كانت قوية مهيبة تصنع “الفرح” وتفرض الاحترام

النهضة معركة إما أن نكسبها بالإرادة والعمل أو نظل أسرى ماض جميل لا يعود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
XFacebookYoutubeInstagram
error: محمي ..