من المدرجات

الظهور والأفول

عدد الزيارات: 0

آدم عبدالله حماد

كالعادة يظهر الهلال مع بداية الشهر كالقمر لكن الحقيقة لا تعترف بالبدايات وحدها بل بالنهايات أيضاً

حين تواجه الزعيم والهلال قبل رمضان اختفى البريق وتبدد الضوء ظهر الفريق بلا أنياب بلا شخصية وكأن الاسم وحده يكفي للانتصار

وفي ذات التوقيت كان المريخ يكتب فصلاً آخر في أرض بعيدة يثبت أن الزعامة ليست ضجيج مدرجات بل فعل داخل المستطيل الأخضر الأحمر ملك القمة السودانية حتى وهو خارج الحدود يصنع المجد ويعيد تعريف الكبرياء

ورغم ذلك ارتفعت الأصوات لتبرر للهلال وتعطيه الأعذار قيل إنها مرحلة إعداد للبطولة الخارجية وسيعود قادم بكاس محمولة جواً وكأن الكؤوس تهدى ولا تنتزع كما انتزعها الزعيم من ادغال أفريقيا.

وجاء العيد ليكشف المستور لا إعداد اكتمل ولا بطولة حضرت بل عاد الصفر يطرق أبواب الأهلة ويزرع الحزن في المدرجات من جديد

هنا فقط تظهر الفوارق بين من يصنع الفرح ومن يطارده

المريخ لا ينتظر موسم ليولد ولا يحتاج لأعذار ليبرر حضوره هو حاضر بالفعل ثقيل في المواعيد الكبرى لا يعرف الانطفاء

أما الهلال فيبقى قصة ظهور سريع يعقبه أفول أسرع يلمع قليلاً ثم يغيب طويلاً

وفي النهاية تبقى الحقيقة التي لا تقبل الجدل المريخ هو الواحد الصحيح وغيره يبحث عن ذاته بين بداية لم تكتمل ونهاية لا تحمد عقباها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
XFacebookYoutubeInstagram
error: محمي ..