من المدرجات

من أجل استقرار المريخ

آدم عبدالله حماد

تمضي لجنة التسيير في مستهل عامها الجديد من التمديد بخطوات تحمل بين طياتها ملامح التصحيح بعد فترات سابقة اتسمت بقصر المدة وبعض الأخطاء حيث لم تكن الستون يوما الممده كافية لبناء مشروع متكامل يليق باسم نادي المريخ. واليوم ومع امتداد الفترة باتت المسؤولية مضاعفة ليس فقط لمعالجة الماضي بل لوضع أسس راسخة لمستقبل أكثر استقراراََ.

حضور المدير الرياضي رشيد الغفلاوي إلى القاهرة وتقديمه لكتابه الذي وثق فيه تفاصيل قربه من الفريق الأول يمثل خطوة مهمة في طريق التقييم العلمي لخارطة طريق حقيقية، إن أُحُسن التعامل معها قادرة على إحداث نقلة نوعية في الأداء الإداري والفني، لأن البناء الصحيح يبدأ من الاعتراف بالنواقص ووضع الحلول الواقعية لها.

وفي ملف المنشآت، تتصاعد التساؤلات بشكل مقلق بعد التصريحات التي أطلقها أحد المهندسين والتي ألقت بظلال كثيفة من الغموض حول ما يدور داخل اللجنة المختصة. هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل بل يحتاج إلى شفافية كاملة ومحاسبة واضحة، لأن المنشآت هي هوية النادي وتاريخه ومستقبله.

الاستاد الذي احتضن ملحمة مصر والجزائر وكان شاهداََ على أمجاد كروية خالدة، لا يليق به أن يتحول إلى مساحة مهجورة تأوي الحيوانات الضالة وتغيب عنها الحياة وهو إهمال وجرح في ذاكرة كل مريخي لقد آن الأوان ليعود هذا الصرح شامخ يضاهي كبريات الملاعب العالمية، لأن المريخ نادي ولد ليكون في القمة، لا على الهامش.

ما تم تداوله في حديث المهندس عبر البث المباشر أمر خطير ويستوجب الوقوف عنده بجدية والتقصي حوله بلا تردد فالحقيقة وحدها هي الطريق لنهضة حقيقية تعيد للمريخ هيبته وتضعه في مكانه الطبيعي.

ورغم كل التحديات لا يمكن إنكار أن لجنة التسيير بدأت بخطوات وجدت القبول والتصفيق من القاعدة الجماهيرية، وهو رصيد معنوي مهم لكنه لن يصمد إلا بالاستمرار على ذات النهج، وتجنب أخطاء الماضي التي أرهقت النادي وأفقدته الكثير.

أما تكريم القنصل حازم مصطفى وتحفيزه للمنتخب الوطني في جدة، فهو موقف يحسب لرجل يدرك قيمة الرياضة ودورها في توحيد الشعوب ورفع اسم الوطن، ويؤكد أن الدعم المعنوي لا يقل أهمية عن الدعم المادي في مسيرة المنتخبات.

المريخ يحتاج إلى جميع أبنائه بقلب واحد ينبض بحبه. والمرحلة تتطلب من الجميع جماهير، إعلام، وقدامى لاعبين إداريين أن يلتفوا حول الكيان، وأن يمنحوا لجنة التسيير، وهي تعمل بروح المتطوع، السند والدعم لا الضغوط والهدم. فبالتكاتف تُبنى الأندية، وبالوحدة تعود الأمجاد… والمريخ لن يعود عظيمًا إلا بأهله مجتمعين حوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محمي ..