أخبار

حين يُهمَّش المريخ في داره.. ظاهرة تستحق الوقوف عندها

الصفوة ـ تقرير

في مشهد يثير الدهشة والاستغراب، تحوّلت بعض قروبات عشاق نادي المريخ إلى منصات مزدحمة بالحديث عن أندية مثل ريال مدريد وبرشلونة وشكوى الموساوي، بينما يغيب أو يُهمَّش الحديث عن الفريق الذي جُمِعَ الناس لأجله.

هذه الظاهرة تتجاوز كونها مجرد تنوّع في الاهتمامات وربما تكون بداية انحراف واضح عن الهدف الأساسي من وجود هذه القروبات. فمن غير المنطقي أن يصبح اسم المريخ مجرد عنوان، والمحتوى يُدار لصالح أندية أخرى لا تمت بصلة مباشرة لهوية المجموعة.

إن الانتماء الحقيقي يُقاس بحب الفريق والحرص على دعمه إعلاميًا ومعنويًا، خاصة في المساحات التي خُصصت له. وعندما يطغى الحديث عن أندية خارجية، فإن ذلك يخلق حالة من التشويش ويفقد القروب هويته، ويُشعر جماهير المريخ بأن صوتهم أصبح هامشيًا داخل بيتهم.

لسنا ضد متابعة كرة القدم العالمية أو الإقليمية، فذلك حق مشروع لكل مشجع، لكن لكل مقام مقال. فقروبات المريخ يجب أن تبقى مساحة نقية للنقاش حول أخباره، قضاياه، تطلعاته، وجماهيره. أما النقاشات الأخرى فلها منصاتها الخاصة التي لا حصر لها.

إن استمرار هذا السلوك دون مراجعة يفتح الباب أمام تمييع الانتماء، ويضعف روح الجماعة التي تُعد من أهم ركائز أي نادٍ جماهيري. لذلك، فإننا ندعو إلى وقفة جادة من إدارات هذه القروبات، عبر وضع ضوابط واضحة تُعيد التوازن، وتحفظ للمريخ مكانته في قلوب وعقول جماهيره.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: كيف نطالب الآخرين باحترام المريخ، إن كنا نحن أول من يُهمّشه في ساحاته؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محمي ..