رديف المريخ في الطريق الصحيح.. ومريخ النخبة كامل النقاط
آدم عبدالله حماد
قمة كيجالي بين المريخ والهلال فى ليلة كتب فيها شباب المريخ شهادة ميلاد جديدة لمستقبل أحمر ينتظر أن يشرق من جديد ليلة أعادت الطمأنينة لجماهير الصفوة وأكدت أن المريخ مهما تكاثرت حوله الظروف والأزمات فإنه لا يموت لأن جذوره ممتدة في قلوب شبابه الصغار الذين لعبوا وكأنهم يحملون تاريخ الزعيم فوق صدورهم.
ما فعله رديف المريخ أمام “عواجيز” المنافس كان درساً في الشجاعة والثقة والروح القتالية شباب دخلوا أرضية الملعب بلا خوف ولا رهبة وبقلوب مليئة بالعشق والانتماء ففرضوا شخصيتهم على القمة وجعلوا الجميع يوقن أن الأحمر يملك مستقبلاً عظيماً إذا وجد الرعاية والاهتمام الحقيقي.
ولولا سوء الطالع وقلة الخبرة في التعامل مع الفرص السهلة لخرجت القمة حمراء خالصة لأن المريخ كان الأقرب والأخطر والأكثر رغبة والفرص الضائعة كانت تقول بأن هذا الفريق يحتاج فقط إلى لمسة أخيرة وخبرة فنية تعلم هؤلاء الشباب كيف يقتلون المباريات في لحظاتها الحاسمة وكيف تتحول السيطرة والأداء الجميل إلى انتصارات وألقاب.
لقد شاهدنا مريخ مختلف تماماً عن فترات سابقة أرهقها عدم الاستقرار والتنقل والظروف الصعبة ورغم كل ذلك ظل الفريق يقاتل بشرف وكبرياء بل إن الحقيقة التي لا يريد البعض الاعتراف بها أن المريخ لو عرف طريق الفوز في مباريات التعادل لكان الآن متربع على عرش الدوري الرواندي عن جدارة واستحقاق لأن الأداء داخل الملعب كان أداء فريق بطل يعرف ماذا يريد.
هذا الرديف مشروع مريخ كامل ينتظر من يحتضنه، مشروع يحتاج إلى إدارة تؤمن بأن بناء المستقبل أهم من الحلول المؤقتة وأن الاستثمار الحقيقي ليس في الأسماء المستهلكة بل في هؤلاء الشباب الذين يلعبون بروح المدرجات وعشق الجماهير.
الاهتمام الذي ننشده لن يكون بالكلمات والشعارات بل بخطوات عملية واضحة نحتاج جهاز فني متكامل مدربون متخصصون اعداد بدني ونفسي مباريات قوية ورعاية حقيقية تجعل هؤلاء اللاعبين يشعرون أن النادي يقف خلفهم ويؤمن بقدراتهم لأن الموهبة وحدها لا تكفي إن تركت بلا صقل أو توجيه.
والأجمل في قمة كيجالي لم يكن فقط الأداء داخل المستطيل الأخضر بل تلك الروح التي عادت لتحلق فوق سماء كيجالي روح الرجولة، والعزيمة، والقتال على كل كرة، واللعب من أجل الشعار قبل أي شيء آخر رأينا لاعبين يقاتلون وكأنهم يدافعون عن حلم عمرهم فكانوا أقرب إلى قلوب الجماهير من أي وقت مضى.
أما اللافتة الأروع فكانت تلك الرسالة الصامتة “نجمة فوق الشعار حلم بعض الصغار “
اذا ان الكل يحلم أن يكون مريخ وهذا أعظم انتصار يمكن أن يحققه أي نادي.
رديف المريخ أثبت أنه يسير في الطريق الصحيح لكن الطريق الطويل يحتاج إلى صبر ووعي وحسن إدارة لأن هؤلاء الصغار إذا وجدوا الرعاية الحقيقية سيكونون الجيل الذي يعيد للمريخ هيبته، ويعيد” للمدرجات” أفراحها ويكتب فصلاً جديداً من المجد الأحمر.
مريخ النخبة ايضاََ يمضي بثبات نحو القمة بعدما واصل حصد النقاط بثقة الكبار وروح الأبطال فريق يعرف كيف ينتصر ويؤكد كل يوم أن شخصية الزعيم لا ترتبط بالأسماء بقدر ما ترتبط بالعقيدة الحمراء والإيمان بالشعار، مريخ النخبة اليوم كامل النقاط، كامل الحضور، وكامل الإصرار على أن يعود للمكان الذي يشبهه فوق منصات المجد والجماهير تنتظر أن يواصل الزعيم سلسلة الانتصارات لتكن بداية حقيقية لعودة المريخ الكبير الذي تعشقه المدرجات وتفخر به الصفوة.
