النّجم الثّاقب

هل من مدَّكر

د. طارق عوض سعد

النفس البشرية أمَّارة بكل التناقضات، السالب منها والموجب.
لا تشتهي البصائر إلا موبقات الدنيا لقربها وغلو طلاوتها، عدا القليل منها.

مريخنا العظيم في رحلة تغيير الجلد، يمر بفترة عصيبة يحتاج فيها النطاس تسخين أديم الألم لاستسهال قبضة المشرط الدامي.

ليست هذه المرة الأولى التي يصيبنا الدوار، ولا أحسب أن تكون الأخيرة..

كرة القدم سجال، تتشكل ظروفها وفق معطياتها المتوفرة،
قد تسعفك الآليات وقد لا..

وعلى إثر ذلك، تتوالى ردات الفعل بين مؤيد ومستنكِر..

مريخ مانديلا في العام تسعة وثمانين تعرض، أو دعونا نقول استدعت الظروف إبدال بعض اللاعبين وإحلال آخرين مكانهم، وقد خرجت وتعالت الأبواق حينها، وأطلقت على المدرب حسن المصري، رحمه الله، لقب “الجزار”، كناية عن المجزرة التي شاد مسلخها عصرئذٍ..تباينت الآراء حينها،

بعضهم ينظر لمعدل أعمار المشطوبين أنه غير مناسب لفريق يطمح للمحافظة على إنجازه التاريخي، بغض النظر عن أن ذات اللاعبين هم الذين حققوا هذا اللقب..

وبعضهم يرى أن ثمة مواهب جديدة ودماء حارة، الأوجب الاستفادة منها في ظل قلة عطاء أبطال مانديلا..

الذي حدث: إنفاذ توصيات المدرب، وقُضي الأمر.

في ظني أن التغيير من سنن الحياة، وخامٌ جَزْلٌ وعاطر الدفع لأجل استدامة وصيرورة الوجود.

مضى أفذاذ اللاعبين، واستمر النجم وضيئًا، يلتاعنا شوقًا كلما خبا،
ونستلذ أوبته قبل أن يرتد طرف سبأ..

دعونا نُخطِر الخاطر المحب لالتماع النجم:
كن حذرًا فيما طرزت به جيد الظن فينا،
لن نألو جهدًا في التصفيق حال أزهر وأثمر زرعك..

كما، وبذات اللطف، دعنا نستنكر إن أفل منك الضياء..
وفي الحالين، ذواكرنا حُبلى بماضيك البطل،
ونذكر جيدًا أن من المجد أن تتذكر حلو الأمس، وبَضَّ اليوم، ونَسَمَ الغد..

غالي الأمنيات للمنضمين الجدد لكتيبة الأحمر الوهاج بالتوفيق والسداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: محمي ..