الصحافة السنغالية: الحذر عنوان مواجهة السودان
الصّفوة – الأخبار
تعاملت الصحافة السنغالية مع مواجهة منتخبها المرتقبة أمام السودان اليوم في دور الـ16 من أمم أفريقيا بالمغرب بنبرة يغلب عليها الحذر والانضباط، فرغم أفضلية «أسود التيرانغا» الفنية والتاريخية، ركزت التغطيات على صعوبة المباراة وضرورة احترام المنافس، محذّرة من الاستهانة بمنتخب منظم يجيد اللعب الجماعي ويعرف كيف يعقّد المباريات الإقصائية.
ونقلت مواقع رياضية سنغالية وإفريقية، من بينها Foot-Africa، تصريحات للمدير الفني للمنتخب السنغالي بابي ثياو، شدد فيها على أن المواجهة أمام السودان «تتطلب قوة ذهنية عالية وتركيزًا كاملًا طوال زمن المباراة»، مؤكدًا أن المنتخب السوداني «فريق منضبط تكتيكيًا وقادر على إرباك خصومه»، وهو ما فرض على الجهاز الفني التحضير للمباراة بجدية خاصة وعدم التعامل معها كاختبار سهل.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير نشرتها AfricaSoccer.com إلى أن الجهاز الفني السنغالي ينظر إلى المباراة باعتبارها محطة حساسة في مشوار البطولة، خاصة أن مباريات خروج المغلوب لا تعترف بالفوارق النظرية، وهو ما دفع المدرب إلى مطالبة لاعبيه بالحسم المبكر والانتباه للتفاصيل الصغيرة التي قد تصنع الفارق.
وعلى الصعيد الإداري، نقلت وسائل إعلام، من بينها Foot-Africa، بيانًا رسميًا صادرًا عن الاتحاد السنغالي لكرة القدم نفى فيه وجود أي توترات أو خلافات داخل معسكر المنتخب قبل اللقاء، مؤكدًا أن الأجواء مستقرة وأن التركيز منصب بالكامل على المباراة، مع دعوة الجماهير والإعلام إلى مساندة المنتخب وعدم الانجرار وراء الشائعات.
أما من زاوية المنافس، فقد تناولت بعض التحليلات الصحفية تأهل منتخب السودان إلى هذا الدور بوصفه دليلًا على قدرته على الصمود والمنافسة، رغم صعوده كأفضل ثالث من دور المجموعات، معتبرة أن المنتخب السوداني يدخل اللقاء بلا ضغوط كبيرة، وهو ما قد يمنحه أفضلية نفسية في مواجهة منتخب مرشح بقوة للذهاب بعيدًا في البطولة.
وبحسب الإحصاءات الصادرة عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)، فإن المنتخبين لم يلتقيا سابقًا في نهائيات كأس أمم أفريقيا، فيما شهدت مواجهاتهما القليلة في التصفيات نتائج متقاربة نسبيًا، وهو ما عزز في الإعلام السنغالي فكرة أن المباراة تحتاج إلى تعامل جاد وحذر، بعيدًا عن الثقة الزائدة.
وتخلص التغطيات السنغالية إلى أن مواجهة السودان تمثل اختبارًا حقيقيًا للمنتخب في الجانب الذهني أكثر من كونها مواجهة فنية بحتة، وأن تجاوز هذا الدور يتطلب احترام الخصم واللعب بالنسق ذاته الذي ميّز السنغال في مراحل المجموعات.





