هدير الصّفوة

جمال في التفاصيل

1000281490

إبراهيم عبد الحفيظ

بسم الله أبدأ إطلالتي لقراء “موقع الصّفوة” عبر زاوية «هدير الصفوة»، لتأدية أمانة القلم وواجب الدفاع عن كيان المريخ أولاً وأخيراً، وأسأل الله التوفيق والسداد.

جميلة هي البداية، كجمال فوز المريخ اليوم على جيكومبي بثلاثية “كلاكيت تاني”، أكد فيها الزعيم أنه يمضي في الطريق الصحيح، ولا يحتاج سوى للهدوء و”ترك الخبز لخبازه”، وليتفرغ الجميع للاستمتاع بـ”التفاصيل” التي خلّفها الفريق في المباراة اليوم، والتي جاءت بعد عمل ومجهود كبير، ليس من المدرب فقط، بل من جميع عناصر الفريق: لاعبين، ومجلس إدارة، ودائرة كرة، وقطاع رياضي.
لم تسنح لي مشاهدة المباراة، كغيري من جماهير المريخ، بسبب عدم بث اللقاء على منصة الدوري الرواندي وقناة “ستار تايمز” المالكة لحقوق البث في رواندا، ولكن الملخص الذي نشره المركز الإعلامي للمريخ كان كفيلاً بإظهار “جمال التفاصيل” في المباراة.

بداية التفاصيل كانت في التحول الكبير لمستوى النجم الجديد ساليما، الذي ظهر نشيطاً في الجهة اليمنى، وخلق عدداً من الفرص، وساهم في ثلاثية الفريق بصناعة هدف بانغورا، وبطريقة مشابهة لصناعة هدف فينو في المباراة الماضية أمام بوغيسيرا. وهنا تظهر “تفصيلة” إدخال ساليما تدريجياً في منظومة الفريق، وهو الوافد الجديد في خانة عانى منها المريخ نقصاً في القسم الأول من الدوري. وكلما انسجم ساليما مع المجموعة ظهرت فاعليته وخطورته، وهو الفائز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الملاوي الموسم الماضي، وبالتأكيد لم يأتِ ذلك من فراغ.

كما شهدت، من خلال الملخص، تألق القائد طبنجة، الذي كان شعلةً من النشاط، بمساهمته في الهدف الأول وتسجيله الهدف الثاني بتنفيذٍ متقن لركلة الجزاء.

لفت نظري في المباراة السابقة أمام بوغيسيرا التفاهم الكبير بين نيكولاس وبشير بانغورا بعد دخول الأخير في الشوط الثاني، وقاد الثنائي عدة طلعات على مرمى بوغيسيرا أضاع خلالها بانغورا هدفاً بعد جملة تكتيكية. وفي مباراة اليوم تكرر المشهد بعد دخول نيكولاس في الشوط الثاني هذه المرة، وظهر التفاهم والانسجام بين الثنائي في الدقائق القليلة قبل خروج بانغورا.

من بين كل هذه “التفاصيل”، يقوم الزامبي تشيسالا بدور كبير في وسط الملعب، بعد استقرار في الخانة لعدة مباريات. ولاحظت الربط الذي يقوم به تشيسالا بين الوسط والتوزيع للأجنحة والمهاجمين، وبالتأكيد يستحق الزامبي فرصة التواجد مع الفريق الموسم المقبل، سواء بقي المدرب داركو أو رحل.

وإن نسيت فلا أنسى المهاجم المتألق فينو، فهو يمتلك هدوءاً وتوازناً كبيرين، ويتطور بصورة مبهرة، تجعلنا نتشوق للنسخة القادمة من المهاجم فينو في الفترة المقبلة.

هدير أخير

أتعجب من التجاهل الكبير للمريخ في مسألة بث مباريات الدوري الرواندي. فإن كان العذر هو صعوبة النقل في الملاعب البعيدة عن العاصمة كيغالي، فإن مباراتي بوغيسيرا وجيكومبي كانتا داخل العاصمة، ومع ذلك حُرم المشجع من معايشة “التفاصيل الجميلة” في المريخ. وللجماهير الحق في مشاهدة المريخ بمظهره الجميل، والحكم على المدرب داركو نوفيتش، الذي “صنع التفاصيل” بصبره وتحمله الكبير للانتقاد في الفترة الماضية. فبالتأكيد يستحق الثناء على ما قدمه في المباراتين الماضيتين.

لذلك أتمنى أن تلتفت لجنة التسيير لموضوع البث، ومراجعة منصة الدوري الرواندي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محمي ..