من السلال التي لا تعرف غير ضخ الضواع العليل..

د. طارق عوض سعد
أن تضمخ محياك أكاليل من البشريات السعيدة، تثقل وتصقل بها أكنافك، لتجمل بها أرصفة العبور السلس..
..
المهاتما الأنيق معالي الفريق عابدين الطاهر، سبق وأن استضفناه بمطبوعتنا الصّفوة، متحدثًا عن وجهه الآخر..
أظهر الرجل سلاف التعابير العتاق في معرض استفاضته، حين دنا الحديث ورعًا “فاعلية الإنسان السوداني في درء الفساد”..
بشكل أو بآخر، استدعى الرجل غابر وحاضر وغد أمثولة الأضابير التي ينبغي اتخاذها على مستوى المواطن العادي من جهة، والدولة من جهة أخرى..
كم أشفقت عليه وهو يحدثني عن أمانٍ وآمال مؤجلة، بصوته المتهدج جراء معاناته الأليمة بما وصل إليه الحال..
أذكر أنني سألته:
وما الحل سعادة الفريق؟
رد في كلمتين:
نظافة المواطن
ماذا تعني بنظافة المواطن؟
إعادة الثقة سيرتها الأولى بين الوطن والمواطن، وذلك بإيجاد حبل من شأنه ترسيخ أبعاد هذه الثقة، حتى يتمكن المواطن من محاربة الذات المفسدة في نفسه، لتتمكن الدولة من تبويب التفاصيل الدقيقة، لطالما أساس الذات المستهدفة بدأت بنفسها..
..
شيئًا فشيئًا، أصبحت نبرة صوته الجهور تعلو حتى بلغت سقفها حين قال:
دولة لا تبجل مواطنها لا تستحق أن يبذل المواطن من أجلها دفقات من مناجاة النفس أن كوني أبية..
..
خرجت زمانئذ، ومعظم الذين تابعوا هذا الحوار، أن ثمة رجل دولة تفتقده الوهاد الفاسدة..
..
شكرًا فخامة السيد كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء لهذه الثقة المنتقاة بعناية، إذ جعلتم للحلم ساريًا ليغدو ممكنًا.. شكرًا معالي الفريق عابدين الطاهر سهراجة الطهر والنبل، للمضي خلسة وعلانية في سبيل سودان صفر فساد..
..
معاليك
كن كما كنت وكنا
الوطن أولًا
هكذا تعلمنا منك وتدارسنا، وأورثنا حب الوطن وجميل الخصال للأجيال جيلًا بعد جيل
وأخيرًا جدًا
الشعب السوداني صاحب سجية نقية جدًا.

