تقارير

في ذكرى رحيله.. “الأخطبوط” حامد بريمة.. أسطورة المريخ وسيد الكؤوس الجوية

يصادف اليوم، 23 أبريل، الذكرى الثالثة لرحيل أسطورة حراسة المرمى في السودان والقارة الأفريقية، وابن المريخ البار حامد بريمة عيسى، الملقب بـ “الأخطبوط”، الذي غادر دنيانا في مثل هذا اليوم من عام 2023. بريمة ترك إرثاً كروياً خالداً جعله الحارس الأفضل في تاريخ السودان بلا منازع.

ولد حامد بريمة في مدينة الدامر في الأول من يناير 1956، وبدأ مسيرته الكروية مع نادي النهضة الدامر بين عامي 1976 و1977. وفي عام 1978 انتقل إلى نادي المريخ، حيث صنع مجده الكروي واستمر في الدفاع عن ألوانه حتى عام 1996. تلك الفترة مثّلت الحقبة الذهبية للنادي وارتبطت بما عُرف بـ “الكؤوس المحمولة جواً”. كما ذاد عن عرين منتخب “صقور الجديان” لعقد كامل امتد من 1985 حتى 1995.

قاد بريمة المريخ لتحقيق إنجازات تاريخية غير مسبوقة للكرة السودانية. أبرزها التتويج بكأس الكؤوس الأفريقية المعروفة بكأس مانديلا عام 1989، وهو الإنجاز القاري الأغلى في تاريخ الأندية السودانية. كما نال مع الفريق كأس سيكافا للأندية مرتين عامي 1986 و1994، وقاده للفوز بكأس دبي الذهبي بعد التغلب على الزمالك المصري في ليلة تاريخية تصدى خلالها لركلتي جزاء وسجل هدف الفوز بنفسه. وعلى الصعيد المحلي، فرض المريخ بقيادة بريمة سيطرته على بطولتي الدوري والكأس لسنوات عديدة.

لم تقتصر نجومية بريمة على السودان، بل امتدت لتطال القارة والعالم. اختارته مجلة فرانس فوتبول ضمن أفضل عشرة لاعبين في أفريقيا عام 1989، وكان اللاعب الوحيد في مركزه ضمن تلك القائمة. كما صنفه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كأحسن حارس مرمى في القارة خلال فترات توهجه. وامتلك سجلاً مذهلاً في نظافة الشباك، إذ كان يُعد الثاني عالمياً في زمنه بعد البرازيلي مازاروبي من حيث طول فترة العذرية التهديفية. وتميز بمرونة مذهلة وقدرة على تغيير اتجاه جسمه في الهواء، وهو ما أرجعه كثيرون إلى خلفيته في رياضة الجمباز.

نال بريمة إشادة كبار نجوم القارة، حيث قال عنه طارق أحمد آدم أسطورة الهلال إنه كان يتمنى أن يلعب معه في الهلال ليبعث الاطمئنان في قلوب المدافعين. وأطلقت عليه الصحافة التونسية لقب “صقر أفريقيا” بعد صموده الأسطوري أمام الترجي. كما أكد محمود الخطيب أسطورة الكرة المصرية أن موهبة بريمة لن تتكرر قريباً.

كان حامد بريمة يمثل نصف الفريق، حارساً تجاوزت شهرته حدود السودان لتصل إلى أطفال القارة السمراء الذين كانوا يهتفون باسمه في أزقتهم. ثلاث سنوات مضت على رحيله، ولا يزال “الأخطبوط” حاضراً في ذاكرة كل عاشق للمريخ والكرة السودانية، سيد الكؤوس وأسطورة لن تُنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محمي ..