تحدي إقامة النخبة

إبراهيم عبد الحفيظ
أيامٌ قليلةٌ تبقّت على الموعد المضروب لانطلاقة مباريات دوري النخبة في العاصمة الخرطوم، بالرغم من الوضع السيئ للملاعب وعدم وجود بيئة مهيأة لاستقبال عدد كبير من الأندية، تضم ثلاثةً منها عددًا كبيرًا من المحترفين الأجانب مثل المريخ والهلال والأهلي مدني.
ومن الواضح أن الاتحاد السوداني يمضي قدمًا في إقامة المنافسة دون النظر إلى “المخاطر” التي قد تواجه الأندية واللاعبين والحكام والإداريين والجماهير في المباريات.
أظهر اتحاد الكرة نيةً حسنةً في المساهمة في إعادة الحياة لطبيعتها في الخرطوم، وبالتأكيد وجدت خطوة وقرار إقامة النخبة في الخرطوم دعمًا كبيرًا، لكن تسارع الأحداث يقتضي أن تتم إعادة الرؤية في ملف المنافسة بعد الاستهدافات الأخيرة التي حدثت في الخرطوم اليوم.
أندية المريخ والهلال بدورها لن تجد سبيلًا للمشاركة في البطولات الأفريقية إلا بإقامة دوري النخبة، فهي الآن قد قامت بكل الترتيبات لسفر البعثات إلى الخرطوم.
كان من الأفضل أن يكون للمريخ والهلال كلمة في مسألة إقامة البطولة كونهما فريقي القمة، وحتى إن أصرّ الاتحاد على إقامة المنافسة، فيمكن أن يطلب الفريقان، على أسوأ الفروض، أن تُقام المنافسة بدون جمهور، لأن سلامة الجماهير أولى من الفروض السياسية، وسلامة اللاعبين الأجانب والوطنيين على حد سواء مسؤولة عنها الأندية في نهاية الأمر.
هدير أخير
خطوة اختبار المحترفين التي أقدم عليها المريخ، وبدأها باختبار اللاعب الكاميروني ويلفريد، أراها خطوةً موفقة؛ فالوقوف على إمكانيات اللاعب قبل تسجيله يوفّر على الفريق كثيرًا، وقد وقع الفريق في فخ التسجيل دون اختبار كثيرًا.
أستغرب الانتقادات التي طالت الفكرة، وأختلف تمامًا مع الآراء التي تقول إن محترف الاختبارات لن يفيد الفريق؛ فالعطاء أولًا وأخيرًا في الملعب، والنجاح والتوفيق من الله.
أما بخصوص ما يُردَّد عن أن الفريق يحتاج إلى تسجيل لاعبين جاهزين، فهذه مرحلة صعبة بالنظر للظروف الحالية للبلاد، وأعجبتني رسالة قصيرة كتبها وكيل اللاعبين معتصم سفاري في أحد القروبات: “نحمد الله أنه ما زال هناك لاعبون ومدربون يقبلون باللعب وتدريب أنديتنا السودانية”.
