الاستقبال الخرافي والعطاء وفاء
آدم عبدالله حماد
الاستقبال الذي حظيت به بعثة المريخ كان رسالة حب عظيمة خرجت من قلوب أنهكها الغياب وتعبت من الانتظار لكنها ظلت مخلصة للعشق الأحمر فى كل الظروف فكان الاستقبال بحجم الشوق.
الجمهور المريخي بكل قطاعاته وأعماره رسم لوحة وفاء نادرة الكل خرج ليستقبل الزعيم وكأن الخرطوم استعادت القها وبريقها ونبضها الحقيقي بعودة المريخ وأهله وعشاقه الهتافات، الأعلام، الدموع، والزغاريد صنعت مشهد أربك حتى الجهاز الفني واللاعبين الأجانب الذين شاهدوا بأعينهم معنى أن يكون الانتماء للمريخ قضية عشق وشعلة حب لا تنطفئ.
الاستقبال وضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة لأن جمهور المريخ يريد روح وبساله وقتال داخل الملعب يريد حماس ورجوله يريد لاعبين يدركون أن خلفهم أمة كاملة تعيش على الفرح القادم من المستطيل الأخضر للذهب القادم من ام درمان.
الأجانب والجهاز الفني ربما تفاجأوا بحجم الشعبية الجارفة والحضور الطاغي والاهازيج واكتشفوا أن المريخ كيان ضخم يسكن الوجدان السوداني وتاريخه صنعته جماهير ظلت وفية حتى والمريخ بعيد.
الآن جاء دور العطاء بوفاء وفاء لهذا الجمهور الذي ظل واقف خلف الفريق رغم الحرب والغياب والمعاناة وفاء للمدرجات التي انتظرت عودة الفرح طويلاََ وفاء للشعار الأحمر الذي لا يقبل إلا بالقتال والعزة والانتصار.
المطلوب من اللاعبين أن يترجموا هذا الحب إلى أداء داخل الميدان وأن تكون كل مباراة رسالة شكر عملية لهذه الجماهير العظيمة التي حملت الحب واستقلبت المحبوب بكل شوق فالجمهور المريخي حين يحب يمنح بلا حدود وحين يحضر يصنع الرعب والدهشة وهاهي الصور توضح الحب وتكتب الدهشة ولا تستحق إلا فريق يقاتل حتى آخر دقيقة.
ما حدث فى الاستقبال أكد من جديد أن المريخ سيظل حالة استثنائية وأن المدرجات الحمراء قادرة دائماً على إعادة الحياة والروح والأمل مهما كانت الظروف والتحديات.
هذا الاستقبال هو مشهد احتفالي ورسالة واضحة من القاعدة الحمراء بأن هذا الكيان يعيش في القلوب فالجماهير التي خرجت بالشغف والهتاف والدموع والزغاريد كانت تستقبل الأمل والفرح وعودة الروح.
هذا الحب الجارف يجب أن يقابل بوفاء بداية من مجلس الإدارة مروراً بالجهاز الفني وحتى آخر لاعب يرتدي الشعار الأحمر فالجمهور الذي ملأ طرقات المطار عشقاً لا ينتظر كلمات الشكر بل ينتظر أن يرى فريقاً يقاتل داخل المستطيل الأخضر بنفس الوفاء الذي قابل به جماهيره.
المرحلة القادمة لا تحتمل التراخي أو التراجع فدوري النخبة يحتاج إلى إعداد خاص وتركيز مضاعف خاصة أن المنافسة ستكون شرسة وكل فريق سيدخل بحثاً عن المجد
لكن ما يملكه المريخ اليوم لا تملكه بقية الأندية وهو هذا السند الجماهيري العظيم الذي يستطيع أن يحول أصعب المباريات إلى لحظات انتصار وكم فعلها داخل القلعة وابهر المنافس قبل العاشق.
على الجهاز الفني أن يقرأ المشهد جيداً فالهتافات التي صدحت باسم الزعيم كانت إعلان ثقة ورسالة دعم مفتوحة حتى صافرة النهاية ولا خيار أمام الجهاز الفني مقابل هذا الحب الكبير إلا تقديم فريق شرس، منظم، مقاتل يعرف قيمة الشعار الذي يرتديه، ويقاتل من أجل ضم كأس النخبة إلى خزائن الزعيم.
المطلوب الآن إعداد العدة جيداً
تهيئة بدنية مكتملة خوفاََ من الإصابات خاصة وان الملاعب لم تجهز بالصورة المثلى ، تجهيز كل العناصر، وخلق روح جماعية تجعل اللاعب يدرك أنه لا يلعب لنفسه بل لأمة مريخية كاملة تنتظر الفرح.
جمهور المريخ قال كلمته في الاستقبال وبقي أن يقول الفريق كلمته داخل الملعب
فالمدرجات جاهزة والقلوب مشتعلة عشقاً.
وفي حضرة هذا الوفاء الكبير لا صوت يجب أن يعلو فوق صوت كأس النخبة.
