ما يحتاجه المريخ ليعيد كتابة التاريخ

آدم عبدالله حماد
بعد الفوز الذى حققه المريخ على نادي البوليس الرواندي بهدف ضمن منافسات الدوري الرواندي وهو انتصار جاء في توقيت بالغ الأهمية للفريق الذي يواصل إعداده لخوض مرحلة النخبة في الدوري السوداني الممتاز والذي حمل في طياته مؤشرات إيجابية على صعيد الروح القتالية والانسجام داخل المجموعة.
وفي موازاة الانتصار داخل الملعب شهد البيت المريخي حالة من الالتفاف حول لجنة التسيير بعد قرار التمديد لها، وهو أمر يعكس إدراكاً عاماً لحساسية المرحلة التي يمر بها النادي، والحاجة إلى قدر من الاستقرار الإداري يمنح اللجنة الفرصة لمواصلة عملها وإكمال ما بدأته من ملفات.
لكن ورغم هذه الأجواء الإيجابية، فإن المرحلة المقبلة تضع الزعيم و”الصفوة” أمام تحديات حقيقية تتطلب التعامل معها بواقعية ومسؤولية. فالفريق يحتاج أولاً إلى الاستقرار الإداري الذي يبعده عن الصراعات ويمنح الأجهزة الفنية واللاعبين التركيز الكامل على الأداء داخل المستطيل الأخضر.
كما أن الدعم الجماهيري يظل أحد أهم عوامل قوة المريخ، فجماهير الأحمر كانت دائماً الوقود الحقيقي للفريق في المواعيد الكبرى، والمرحلة القادمة تتطلب وقفة موحدة خلف الفريق واللجنة حتى يعبر النادي إلى بر الأمان.
وعلى المستوى الفني، فإن الفوز الأخير يجب أن يكون دافعاً لمزيد من العمل، إذ تحتاج المنظومة الفنية إلى مواصلة رفع الجاهزية البدنية والتكتيكية للفريق، خاصة مع اقتراب منافسات النخبة التي لا تقبل أنصاف الحلول.
كذلك تبقى هناك ملفات تنظيمية وإدارية تحتاج إلى الحسم، مثل المكتب التنفيذي وملف العضوية والجوانب المالية وبعض الترتيبات المتعلقة ببنية النادي، وهي قضايا ظل الشارع المريخي يتطلع إلى حلول واضحة لها.
في المحصلة، يقف المريخ السوداني اليوم عند مفترق طرق مهم؛ فالفوز يمنح الثقة، والتمديد يمنح الوقت، والتفاف الجماهير يمنح القوة. وإذا أحسن الجميع استثمار هذه العوامل، فقد تكون هذه المرحلة بداية حقيقية لعودة الأحمر إلى موقعه الطبيعي بين كبار الكرة في السودان.
