المريخ وطن الأخوة.. وطه حسين يمثلنا
آدم عبدالله حمّاد
دكتور “عمر محمود خالد ربنا يديه” الصحة والعافية” قال نحن في المريخ إخوة نعشق النجم ونهوي واختلاف الرأى فينا يجعل المريخ أقوى، وعن علاقة المريخي باخيه المريخي قال القبطان “حاج حسن عثمان” انها أقوى من رابطة الدم فى المريخ لا تبنى العلاقة على حدود المكان ولا على حسابات المصالح بل على وجدان ممتد وجذور ضاربة في عمق الزمن نحن هنا لا نتشابه فقط في حب الكيان، بل نتوحد فيه حتى نصبح صورة واحدة بروح جماعية لا تنكسر المريخاب ليسوا أفراد متفرقين، بل نسيج واحد إذا شد طرفه اشتدت بقية الخيوط، وإذا اهتز موضع منه، تحرك الكل دون تردد.
هذه الأخوة لم تأت صدفة بل صاغتها المواقف الصعبة قبل اللحظات السعيدة، في الأزمات يظهر المعدن الحقيقي، وقد أثبت المريخاب مراراََ أن الرابط بينهم لا تهزه خسارة ولا تفرقه عاصفة. قد نختلف، نعم، وقد ترتفع الأصوات داخل البيت الواحد، لكننا لا نسمح أبداََ بأن يتحول هذا الاختلاف إلى معول هدم لأننا ببساطة ندرك أن قوتنا في وحدتنا، وأن أي شرخ صغير قد يستغله من لا يريد لهذا الكيان خيراََ.
المريخي لأخيه المريخي سند قبل أن يكون ناقداََ، ودرع قبل أن يكون خصما في الرأي. نختلف لنصحح، ولنبني، وهذه الثقافة هي التي جعلت من المريخ كيان عصي على السقوط رغم كل التحديات التي مر بها عبر السنوات.
وعندما نتحدث عن رموز المريخ، فإننا لا نتحدث عن أشخاص عابرين، بل عن تاريخ يمشي على الأرض هؤلاء الذين قدموا لهذا الكيان، كل بطريقته، يظلون جزء أصيل من ذاكرته. لا يمكن أن نختزلهم في موقف أو نلغيهم بسبب اختلاف. فالمريخ لا يعرف ثقافة الإقصاء، بل يؤمن بأن التراكم هو سر الاستمرار، وأن الاحترام هو أساس البقاء.
ومن بين هذه الأسماء، يبرز “طه حسين” ، مدير شركة زادنا، كأحد النماذج التي تجسد هذا الانتماء العملي. لم يكن حضوره مرتبط بزمان أو ظرف، بل ظل حاضر حين غاب كثيرون، وثابت عندما تراجعت المواقف. علاقته بالمريخ ليست علاقة مصلحة، بل علاقة وجدان والتزام، تجلت في دعمه ومواقفه التي لم تكن تبحث عن ضوء، بل عن أثر.
طه حسين يمثل مدرسة في العطاء الصامت، والعمل الذي يتحدث عن نفسه دون ضجيج. امتد عطاؤه خارج أسوار الرياضة ليشمل المجتمع، خاصة في نهر النيل، حيث ظل قريب من الناس، ملما باحتياجاتهم، مساهمًا في قضاياهم. وهذا التداخل بين خدمة المجتمع وخدمة المريخ، يعكس فهم عميق لمعنى الانتماء الحقيقي.
ولأن النجاح لا يأتي دون ضريبة، كان طبيعي أن يصبح هدف للسهام من “الاتجاه المعاكس” لكن من يظن أن استهداف شخص كهذا يمكن أن يمر مرور الكرام، لا يعرف طبيعة المريخاب فالمريخ لا يترك أبناءه في مواجهة العواصف وحدهم، بل يقف خلفهم صف واحد، يرد الهجمة بهدوء القوة وثقة الانتماء.
الرسالة واضحة من يمس واحد من المريخاب، كأنما مس الجميع. ليست شعارات تقال، بل مواقف تثبت فكل محاولة للنيل من مريخي إداري او اعلامي، جمهور، أو لاعب أو التقليل من دورهم، سيجد أمامها جدار من الوعي والتكاتف لأن الصفوة تعلم أن الحفاظ على رموزها هو جزء من الحفاظ على كيانها نفسه.
وفي زمن كثرت فيه الأصوات المتربصة، يثبت المريخ أنه أكبر من كل محاولات التفكيك. كيان يجمع ولا يفرق، يقوي ولا يضعف، يحتضن أبناءه حتى في لحظات الاختلاف. هذه هي فلسفة المريخ، وهذه هي روحه التي لا تنكسر.
المريخ وطن صغير يسكن في القلوب وفي هذا الوطن، لا أحد يُترك وحده ولا صوت يعلو فوق صوت الأخوّة.

